جلال الدين الحسيني
94
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله
- فه - هذه الطائفة جماعة على حدة ، ينظرون دائما إلى أمثال هؤلاء الملاحدة ، به عين واحدة مثل ابن فهد الحلى ، وشيخنا البهائي ومولانا محسن الكاشي ، والمولى محمد تقي المجلسي ، والقاضي نور الله التستري ، ولا سيما المتأخر منهم المتلقب من أجل ذلك بشيعه تراش ، وقد ذكر هذا المتأخر في كتاب مجالسه أحوال صاحب هذه الترجمة بما ترجمته بعد التسمية له بعنوان " أوحد الدين محيي الدين محمد بن علي العربي الحاتمي الأندلسي قدس سره العزيز " هكذا " كان من أهل بيت الفضل والجود ، والمتصاعين من حضيض تعلقات القيود إلى أوج الاطلاق والشهود ، وتنتهى نسبة خرقته بواسطة واحدة إلى خضر النبي ( ع ) والخضر بموجب تصريح مولانا قطب الدين الأنصاري صاحب المكاتيب خليفة الإمام ابن الإمام زين العابدين ( ع ) وروى الشيخ أبو الفتوح الرازي في ذيل تفسير آية " فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض " أنه قال لبعض المحلوظين بعين العناية في هذه الطريقة " أنا من جملة موالى على والموكلين بشيعته " وقد سمع من بعض فقراء السلسلة النور بخشية أنه قال : كل من أظهر ملاقاة الخضر ( ع ) من مشايخ هذه الطائفة أو ( نسب إليه خرقته فقد التزم بمذهب الشيعة وقد أشعر هذا الشيخ بمعنقد نفسه في باب الإمامة وعبارته في الفتوحات صريحة في اعتقاده بالأئمة الاثني عشر وثبوت الوصاية لهم عن سيد البشر صلوات الله عليهم ( إلى أن قال : ) ثم إن صاحب المجالس اخذ في تأويل كلماته الكفرية مثل قوله بوحدة وجود الخالق والمخلوق ، وكون عبادة الأصنام هي عبادة الله ، وأن رسل الله يستفيدون المعرفة من خاتم الأولياء ، وأن الكفار غير مخلدين في النار ، وغير ذلك ولو كان الامر كذلك ، لما بقي على وجه الأرض كافر ولا هالك ، ولا جاز اظهار البراءة من أحد من أهل الممالك ، في شئ من المسالك ، وهذا مما لا يقوله أحد من المليين ، فكيف بمن كان من اتباع النبيين ومسافري العليين ؟ ، " وقال أيضا في ضمن ترجمة الغزالي ما لفظه : " وقد ذكره صاحب مجالس المؤمنين مع نهاية التمجيد والتبجيل ، وعده من الشيعة الإمامية وأسبغ عليه الدلائل على سبيل التفصيل ، وهذه عين ما ذكره بالفارسية في طرف من كتابه المزبور